أبو علي سينا
168
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
[ الفصل الثالث : في مقدمات العلوم وموضوعاتها ] [ 3 ] في مقدّمات العلوم وموضوعاتها « 1 » ولكلّ واحد « 2 » من العلوم شيء أو أشياء متناسبة يبحث عن أحواله ، أو أحوالها « 3 » ؛ وتلك الأحوال هي الأعراض الذاتيّة له . ويسمّى الشيء « 4 » « موضوع ذلك العلم » ، مثل « المقادير » للهندسة . ولكلّ علم مبادئ « 5 » ومسائل ؛ والمبادي « 6 » هي الحدود والمقدّمات التي منها تؤلّف قياساته « 7 » . وهذه المقدّمات إمّا واجبة القبول ؛ وإمّا مسلّمة على سبيل حسن الظنّ بالمعلّم ، تصدّر في العلوم « 8 » ؛ وإمّا « 9 » مسلّمة في الوقت إلى أن تتبيّن « 10 » ، وفي نفس المتعلّم تشكّك فيها . وأمّا الحدود « 11 » فمثل الحدود التي تورد لموضوع الصناعة ، وأجزائه ، وجزئيّاته « 12 » إن كانت ؛ وحدود أعراضه الذاتيّة . وهذه أيضا تصدّر في العلوم . وقد تجمع المسلّمات على سبيل حسن الظنّ « 13 » والحدود في اسم « الوضع » ، فتسمّى « أوضاعا » ؛ لكنّ المسلّمات منها تختصّ باسم « الأصل الموضوع » ، والمسلّمات على الوجه الثاني تسمّى « مصادرات » . وإذا كان لعلم مّا أصول موضوعة ، فلا بدّ من تقديمها وتصدير العلم بها ؛ وأمّا
--> ( 1 ) ب : إشارة إلى مقدّمات العلوم وموضوعاتها ؛ خ ، ر : في تناسب العلوم ؛ ش : إشارة إلى الموضوعات والمبادي والمسائل في العلوم . ( 2 ) خ ، ر : من هنا إلى آخر الفصل محذوفة . ( 3 ) ص ، م : أو عن أحوالها . ( 4 ) أ : ذلك الشيء . ( 5 ) أ : مباد . ( 6 ) ص ، م : فالمبادي . ( 7 ) ب : قياساتها . ( 8 ) أ ، ب : العلم . ( 9 ) م : أو . ( 10 ) ص : أن تبيّن . ( 11 ) أ ، ص : والحدود . ( 12 ) أ : جزويّاته . ( 13 ) ص : حسن الظنّ بالمعلّم .